BabiesFather's RoleKidsMotherhoodSingle Parents

التربية الإيجابية و أخطاء شائعة

إنتشرت في أواخر الثلاثين عام الماضية ما يسمى بالتربية الإيجابية حيث كانت المتبنية لأفكارها و منهجيتها “جاين نيلسون” متأثرةً بفكر “أدلر” و تلميذه “دريكرز”. بدأ “أدلر” يدعو منادياً بأن ما يحرك الإنسان في حياته هو سعيه للانتماء و الإحساس بالأهمية، و جاءت هذه الأفكار على عكس هوى الأب الروحي لعلم النفس “فرويد” و الذي كان يروج لفكرة أن الإنسان كائن شهواني و لا يتحرك إلا بدوافعه الجنسية. و يذهب البعض لتسمية هذه المنهجية بالتربية الحديثة، و لكنني أختلف مع هذا المسمى ، حيث أن أفكار “أدلر” تعود إلى القرن الماضي و عملت “جاين نيلسون” على تجميعها و توظيفها بما يتناسب مع تعزيز فكرة الإنتماء للأطفال و آبائهم، و تعميق الإحساس بالأهمية لديهم.

في سن صغيرة جداً تدور الأسئلة في أدمغة أطفالنا و التي تكوِّن الفكرة العامة لهم و بداية مفهومه عن نفسه

  1. ماذا أعمل لأنتمي لعائلتي؟

  2. هل أنا كافي أم عليّ بذل مجهود اكبر كي اشعر بالحب؟

  3. هل أنا أستحق الحب أم عليّ الاستسلام و اليأس؟ 

ولوصول إجابات آمنة لأولادنا نستخدم مبادئ من أهمها

  • الاحترام المتبادل بين المربي و الطفل: و هو المقابل لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم: “حب لأخيك ما تحب لنفسك”، فإذا أردت بأن تعامل باحترام و تقدير يجب بأن تربي ابنك بهذا القدر و الإحترام و التقدير للمشاعر و للنفس
  • فهم ما وراء السلوك السيء: و هو أن يعلم المربي أن كل سوء سلوك من طفل ، إنما يكون من وراءه رسالة موجهة للمربي. فإما أنه يريد الإهتمام أو أنه يريد مسؤوليات تفعيلاً لأهميته أو أنه يريد الإنتقام بجرح المشاعر لأنه شخصياً يكون مجروح في مشاعره ، أو أنه يستصغر من حجمه و مقداره و أهميته فيفضل بالإختباء خلف هذه الجمل “لا أستطيع” ، “لا أعلم” ، “لا أقدر” و غيرها من الجمل المقلة لمقداره
  • التواصل المؤثر: فليس كل تواصل يكون مؤثراً، تخيل الأم الجاثمة على حركات أطفالها ، بالطبع لن يكون هذا التواصل مؤثراً و إنما سينتج عنه علاقة عكسية
  • فهم عالم الطفل: حيث نعلم و نراعي فرق العمر بيننا. ليس هذا فقط بل أن نتواصل مع ما كنا نحبه و نحن في عمر الطفل
  • تربية تعِّم مهارات حياتية: و هي التربية من أجل تربية المهارات لدى الأطفال ، بعيداً عن البحث عن من الأخطأ و من يتحمل الخطأ و من يعاقب. علم أولادك مبادئ الحياة انك دايما موجود تسمع لهم حتى و لو ما يحكيه ضده هو شخصيا او يعترف بخطإٍ ما و أنك أبدا لن تحكم عليه 
  • تركيز على الحلول: و هي مهارة أن لا نركز على مشاكلنا و بدلاً من ذلك أن نركز على حلول لهذه المشاكل. نجد هذا المبدأ معمقاً في ثقافتنا في المثل “لا تبكي على اللبن المسكوب” حيث ما يتعلمه الطفل بأن لا تبكي أو تنظر للأخطاء و تقف عندها ، بل انهض و قابل و تعلم من مشاكلك بدلاً من عدم اكتساب أي مهارة بلملمة اللبن المسكوب
  • التشجيع: تنادي التربية الإيجابية جميع المربيين سواءً كانوا معلمين أو مدربين أو أهالي أو مسؤولي رعاية و غيرهم بأن يسلكوا طريق التشجيع و الإيمان بالأطفال. و أنه بدلاً من أن يبروزون الجوانب السلبية في شخصياتهم، يركزون على الإيمان بقدراتهم. و قد أثبت العلم بأنك تستطيع تغيير السلوك من سلبي لإيجابي فقط عندما تشعر بإيمان أحدهم بك و بقدراتك الكامنة 
  • يتصرف الإنسان (الطفل) بطريقة إيجابية إذا أحس بمشاعر إيجابية: و هذا المبدأ يعمّق دور المشاعر في الرحلة التربوية و يوّثق تأثيرها. حيث أثبت بأن أصحاب المشاعر السلبية ينزوون في جوانب الحياة محاولين الإختباء أما هؤلاء ذوي المشاعر الإيجابية فينخرطون في أفكار إبداعية و تفيد غيرهم في معظم الأحيان

أخطاء شائعة تؤدي إلى مشاعر سلبية

  • معاقبة الأولاد بتركهم أو عزلهم في مكان مغلق: و الأصح في هذا الموقف بأن تعلم ما هي مشاعرك في ذلك الموقف الذي دفعك لهذا العقاب و العزل. فأحياناً نكون نحن المربيين مضغوطين من أمرٍ آخر و نلبسه في أولادنا بحجة أنهم أخرجونا عن شعورنا. فكِّر أيضاً فيما يشعر به الطفل، و في الأغلب تدور أفكار سوداء في أدمغة أطفالنا من حيث: أنا لا أساوي شيئاً ، أنا لا أنتمي لهذا المكان، أنا فاشل…. إلخ
  • توصيل للطفل مشاعر سلبية كي يتحرك للأمام في حياته بمشاعر إيجابية و بالتالي سلوك إيجابي: عندما نقول له أنت فاشل و نظل منتظرين منه بأن يتحرك لمشاعر سلبية و يتغير و يثبت لنا و له بأنه ناجح!!! من أين أتت فكرة إثارة السلبي لتحويله لإيجابي؟؟ هل تشعر بمشاعر إيجابية عندما ينهرك مديرك أو يقلل من تعبك فتجد نفسك تحبه أكثر و تنتمي له؟
  • معاقبة الأولاد لكسر عيونهم أو لإحساسهم بالذل و هو مبدأ الكسوف والإحراج و العار و هي خطوات تزيد من ضعف شخصية الأطفال.
  • لايوجد وسيلة واحدة تصلح لكل الأبناء و ما أنت إلا عدة تجارب ناجحة او حتى فاشلة لنربي تربية صحيحة و لكن مع الفشل يجب الاستدراك و الإعتذار و توصيل رسالة الحب. إعرف ماذا تريد لأبناءك بأن يكونوا عليه مستقبلاً. كما حثّنا “ستيفن كوفي” في العادة الثالثة في كتابه الشهير العادات السبع للأشخاص الأكثر نجاحاً: ابدأ بشكل مشروعك النهائي”
  • توقع الأهل أنه بمجرد أنه قال شيئاً مرة أو اثنتين أو حتى لسنة كاملة من التذكير بشيء ما فسوف يدركه الطفل فورا. و هنا نوضح بأننا يجب أن نتذكر أحلى صفة فينا و كيف اكتسبناها و متى تمكنا من اتقانها و كم مرة قال لنا أهالينا: صلوا، لا تضحكوا بدون سبب و إلخ من المصائب التي كانول يخوضونها في تربيتنا أيضاً

أسئلة لتحسين الأسلوب التربوي للأفضل

  • تذكر مواقف حدثت معك و كان نتاجها انك تريد من يؤمن بك حتى و لو أخطأت. فالأخطاء وسيلة جيدة للتعلم
  • ما الذي يغذي علاقاتك بمن حولك؟ و ما هو وقت المرح المؤثر فيكي و فيمن تحبين؟
  • ماذا تردين من أقرب الناس لكِ؟ 
  • الآراء و اختلافاتنا مع غيرك، كيف تديرها و تكسبها و تحسن منها؟
  • كيف يرى طفلك العالم؟ هل هو آمن أم غير آمن؟

عزيزي المربي عدّل نيتك في رحلة التربية و ضعها سبيلاً للصبر و الإحتساب و التعلم. فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، و تذكَّر أن كلكم راعٍ و كلكم مسؤولٌ عن رعيته. فاللهم أعنا على رعايتنا و رعِّيتنا و اصنعهم على عينك.

6 posts

About author
Certified Parenting Coach Kids Character Developer https://www.facebook.com/uparents
Articles
Related posts
BabiesKidsMotherhoodPregnancy

What is trisomy?

With the advance of science, Walther Flemming discovered in 1882 that our genetic material is carried by a thread-like structure found in our cells called…
BabiesFather's RoleKidsMarriageMotherhoodPregnancySingle ParentsTeenagersToddlers

Bullying is REAL 💔😢

Is your child being bullied? Do you recognise the different types of bullying? Do you know what action to take?  Any child can be bullied…
CookingMotherhood

كيف أستعد لإستقبال شهر رمضان الكريم

رمضان عالابواب كل عام وانتم بخير كتير مننا بيحتار المفروض استعد ازاي لرمضان لدرجة انه بيبدأ ويخلص ونلاقي نفسنا معملناش اي حاجة في المقال ده…
Power your life with Motherstalk
[[[["field6","contains","Other"]],[["show_fields","field8"]],"and"]]
1 Step 1
keyboard_arrow_leftPrevious
Nextkeyboard_arrow_right

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *